كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٠ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
و يمكن أن يكون اعتذاره (١) (عليه السلام) اشارة إلى أنه لو لا صرفها (٢) فيما يصرف فيه المظالم المردودة (٣) لما قبلها فيجب (٤)، أو ينبغي أن يأخذها ثم يصرفها في مصارفها.
(١) أي اعتذار الامام الكاظم (عليه السلام).
(٢) أي لو لا قصد الإمام (عليه السلام) من أخذ الجائزة صرفها في مواردها و هو تزويج عزاب (آل أبي طالب).
(٣) كلمة المردودة صفة للمظالم أي المظالم التى ترد إلى أهلها.
و المراد من المظالم الأموال المشتبهة المجتمعة عند الإنسان من أشخاص متعددين، أو شخص واحد لا يعرفون بشخصهم و هويتهم فتصرف هذه الأموال بعد الفحص المقرر في الشريعة الإسلامية و اليأس عن أربابها:
للفقراء صدقة عن صاحبها.
ثم هذا الصرف يكون باذن من الحاكم الشرعي.
أو تقدم للحاكم الشرعي حتى يصرفها هو بنفسه للفقراء و في مصارفهم حسب رأيه و اختياره.
ثم إن ظهر صاحبها بعد أن صرفها فالأقوال عند الفقهاء مختلفة.
فمنهم من يقول بعدم ضمان للمعطي لهذه الأموال، لأنه كان مجازا في صرفها من الشارع.
و منهم من يقول بالضمان مع أنه كان مأذونا من قبل الشارع.
(٤) أي على الإمام (عليه السلام) إذا كانت أموال السلطان معلوم الحرمة أو ينبغي للإمام (عليه السلام) إذا كانت أمواله محتمل الحرمة أن يأخذ تلك الجوائز فيصرفها في مصارفها: من تزويج عزاب (آل أبي طالب)، و غيره حسب رأيه (عليه السلام).