كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٢ - الثالث أن ظاهر الأخبار و إطلاق الأصحاب حل الخراج و المقاسمة المأخوذين من الأراضي التي يعتقد الجائر كونها خراجية
الأخبار (١)، و إطلاق الأصحاب حل الخراج و المقاسمة المأخوذين من الأراضي التي يعتقد الجائر كونها خراجية و إن كانت عندنا من الأنفال (٢)
(١) و هي التي اشير إليها في ص.
(٢) جمع نفل بالتحريك. و هو في الأصل بمعنى الزيادة.
يقال: لهذا نفل على ذاك أي زيادة، و منه سميت النافلة من الصلوات نفلا، لأنها زيادة على الفرائض.
و يقال لولد الولد: نافلة، لأنه زيادة على الولد.
و منه قوله تعالى: وَ وَهَبْنٰا لَهُ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ نٰافِلَةً، حيث إنه دعا ربه أن يهبه اسحاق فأعطاه هذا و يعقوب، زيادة على طلبه.
و الأنفال كل ما اخذ من دار الحرب بغير قتال، و كل أرض انجلى عنها أهلها بغير حرب و نزاع.
و من الأنفال: الأراضي التي انجلى عنها أهلها، أو سلمت للمسلمين طوعا، أو باد أهلها.
و من الانفال الآجام: و رءوس الجبال و الاودية، و صوافي ملوك أهل الحرب، و هي الاراضي الاميرية، و الاشياء المختصة بأهل الحرب من القصور، و الاثاث، و البواخر و السفن و المركوب.
و هذه الانفال (للّه و للرسول)، و لمن قام مقامه و هم (الائمة الاطهار من أهل البيت) المعصومين (صلوات اللّه و سلامه عليه و عليهم أجمعين) يصرفها حيث يشاء من مصالحه و مصالح عياله.
و من الانفال: (فدك) بفتحتين. و هي قرية خارجة عن (المدينة المنورة) من قرى خيبر، بينها و بين مدينة (الرسول الاعظم) (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يومان.
و هذه القرية فتحها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) مع (أمير المؤمنين)