كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٠ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
و انتقال (١) الثواب من شخص إلى غيره حكم شرعي.
و كيف كان (٢) فلا مقتضي للضمان و إن كان مجرد الاذن في الصدقة غير مقتض لعدمه (٣) فلا بد من الرجوع إلى الأصل (٤).
لكن الرجوع إلى أصالة البراءة إنما يصح فيما لم تسبق يد الضمان:
و هو (٥) ما إذا أخذ المال من الغاصب حسبة (٦).
و أما إذا تملكه (٧) منه ثم علم بكونه مغصوبا فالاجود استصحاب الضمان في هذه الصورة (٨)، لأن المتيقن هو ارتفاع (٩) الضمان بالتصرف
(١) أي هذا لا يمنع الضمان و لا ينفيه.
(٢) أي أي شيء قلنا في هذا المقام: من الضمان و عدمه، و من أن الصدقة احسان إلى المالك، و ايصال الثواب إليه أم ليس كذلك.
(٣) أي لعدم الضمان.
(٤) و هي البراءة.
(٥) مثال و تفسير للمال الذي لم تسبقه يد الضمان، حيث إن المال اخذ لمصلحة المالك، لا لمصلحة نفسه.
(٦) أي لمصلحة المالك كما عرفت آنفا.
(٧) أي أخذ المال لمصلحة نفسه كما هو المفروض في المقام.
(٨) و هو الأخذ لمصلحة نفسه، بناء على أن قصد التملك كاف في الضمان فاذا تصدق به يستصحب الضمان، فان جاء صاحب المال و لم يرض بالتصدق استمر الضمان.
نعم إذا جاء و رضي بالتصدق فلا مجال للضمان.
(٩) الظاهر عدم مجال لكلمة ارتفاع هنا، لأنه لم يكن ضمان في هذه الصورة حتى يرتفع، فالأنسب في المقام أن يقال: لأن المتيقن هو عدم الضمان فيما لو اخذ لمصلحة المالك