كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٨ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
إلا أن يقال: إنه ضامن بمجرد التصدق (١)، و يرتفع (٢) باجازته فتأمل (٣).
- المال صدقة عن صاحبه لم يكن ضامنا عنه، لوقوعه باذن من الشارع و ضمانه بعد مجيء صاحبه، و عدم رضائه بالصدقة يحتاج إلى دليل آخر غير قاعدة من أتلف مال الغير فهو ضامن، فعدم اشتغال ذمته بالضمان يستصحب حتى يأتي دليل آخر.
و هذا معنى قول الشيخ في ص ٢١٧: و ايجابه للضمان مراعى بعدم اجازة المالك يحتاج إلى دليل آخر.
و جملة يحتاج مرفوعة محلا خبر لقوله: و ايجابه، و كلمة مراعى منصوبة محلا حال لكلمة للضمان، أي حال كون الضمان يبقى مراعيا حتى يأتي صاحبه.
(١) أي حين اعطائه مال الغير صدقة عن صاحبه يتوجه نحوه الضمان فيكون الإتلاف حينئذ علة تامة للضمان، لا جزء علة.
(٢) أي الضمان لو جاء مالكه و أجاز الصدقة.
(٣) وجه التأمل: أن الضمان بمجرد الصدقة، و ارتفاعه لو جاء صاحبه و أجاز الصدقة و رضي بها: مخالف لظاهر الأخبار الواردة في المقام و هو وصول المال إليه من الظالم بعنوان الوديعة كرواية حفص بن غياث بناء على تعدي الأصحاب من اللص إلى مطلق الغاصب، فإن قوله (عليه السلام) في ص ١٩٥: و إلا تصدق بها، فان جاء صاحبها بعد ذلك خير بين الغرم و الأجر إلى آخر قوله. علق الضمان بعد ظهور صاحب المال، و عدم رضاه بالصدقة، لا بمجرد التصدق.
و كذا القول بالضمان بمجرد الصدقة مخالف لظاهر كلمات الأصحاب أيضا فهذا (الشهيد الثاني) يصرح بتعليق الضمان فيما نحن فيه: على عدم-