كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٧ - أما المستحب
في نفس متعلق الاجارة (١) و ان اتحد (٢) خارجا مع ما يعتبر فيه
- ليؤدي الصلاة عنه في المكان الغصبي، أو يصوم عنه صوم وصال، أو صلاة خمس ركعات، أو أكثر.
و كذلك الموجود الخارجي بالاعتبار الثاني تترتب عليه الآثار الدنيوية:
من سقوط التكليف عن المنوب عنه بالنسبة إلى النيابة الراجحة.
و تترتب عليه الآثار الاخروية: من الثواب و العقاب على الفعل المنوب له عن المنوب عنه.
و خلاصة الكلام: أن الموجود الخارجي المتحقق في ضمن الصلاة مثلا فعلان: فعل و هي النيابة الصادرة عن النائب باعتبار أنه نائب عن الغير فيقال: فلان ناب عن فلان.
و فعل و هي الصلاة الصادرة عن النائب، لكنها في الواقع و الحقيقة كأنها صادرة عن المنوب عنه، و لذا يصح أن ينسب الفعل إليه مجازا فيقال: صلى المنوب عنه، و لا يمكن أن يقال: ناب المنوب عنه بجعل شخص نائب عنه.
فالفعل الأول تتعلق به الإجارة، و الفعل الثاني تتعلق به القربة فاختلف الفعلان في الآثار، حيث إن الأثر المترتب على الفعل الأول الذي هي النيابة: هي صحة أن يقال: زيد ناب عن فلان من حيث إنه نائب عنه.
و حيث إن الأثر المترتب على الفعل الثاني الذي هي الصلاة الخارجية هي صحة إسنادها إلى المنوب عنه مجازا فيقال: صلى المنوب عنه بالاعتبار الثاني: و هو أن الفعل كأنه صادر عن المنوب عنه في الواقع.
(١) نفس متعلق الإجارة هي الصلاة كما عرفت آنفا.
(٢) أي نفس متعلق الإجارة التي هي الصلاة و إن اتحد خارجا مع النيابة التي لا يعتبر فيها قصد القربة كما عرفت آنفا.