كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٨ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
و الإنصاف أن الرواية (١) يعمل بها في الوديعة، و فيما أخذ (٢) من الغاصب بعنوان الحسبة للمالك، لا مطلق (٣) ما أخذ منه حتى لمصلحة الآخذ، فان (٤) الأقوى فيه تحديد التعريف باليأس،
(١) و هي رواية حفص بن غياث يعمل بها في وديعة اللص:
من حيث وجوب التعريف حولا كاملا: بمعنى أن موردها خاص بوديعة اللص فقط فلا تشمل ما نحن فيه: و هو وصول المال من الظالم بغير عنوان الوديعة.
(٢) أي و يعمل برواية حفص بن غياث أيضا فيما يؤخذ من الغاصب لمصلحة المالك: من وجوب الفحص عن صاحبه حولا كاملا ثم التصدق به بعد الفحص، ثم الضمان إن ظهر صاحبه و لم يرض بالصدقة.
(٣) أي الرواية لا تشمل مطلق ما يؤخذ من الغاصب و لو بعنوان مصلحة نفسه فلا يعمل بها في هذه الصورة.
(٤) هذا نظر الشيخ حول ما يؤخذ من الغاصب لمصلحة نفسه.
و حاصل النظر: أن وجوب الفحص إلى حد اليأس هو مقتضى الاستصحاب الآمر بذلك و كان اللازم جريان هذا الاستصحاب في الوديعة و ما اخذ لمصلحة المالك.
لكن خرجنا عن هذا الأصل لوجود رواية حفص بن غياث الدالة على وجوب الفحص حولا كاملا فيهما فهي المخرجة لنا في الموردين عن الأصل المذكور.
كما أجرى هذا الأصل (شيخنا الأنصاري) بقوله في ص ١٩٤ ثم إن الفحص لا يتقيد بالسنة على ما ذكره الأكثر، بل إلى حد اليأس و هو مقتضى الأصل.