كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٦ - الأول أن ظاهر عبارات الأكثر، بل الكل أن الحكم مختص بما يأخذه السلطان
من الخراج لمن تقبل الأرض من السلطان.
و الظاهر من الأصحاب في باب المساقاة، حيث يذكرون أن خراج السلطان على مالك الاشجار، إلا أن يشترط خلافه (١): اجراء (٢) ما يأخذه العادل في ابراء ذمة مستعمل الارض الذي استقر عليه اجرتها (٣) بأداء غيره (٤).
بل ذكروا في المزارعة (٥) أيضا أن خراج الأرض كما في كلام الأكثر، أو الأرض الخراجية كما في الغنية و السرائر على مالكها، و إن كان
(١) بأن يشترط في عقد المساقاة أن الضرائب الحكومية على الساقي و المساقاة مصدر باب المفاعلة من ساقى يساقي و هو العقد على سقي اصول الأشجار بين صاحب الماء، و صاحب الأرض التي فيها الأشجار و كل عمل يصلح الأشجار، و ينمي الأثمار بحصة معينة: من الثلث، أو الربع أو الخمس، أو غير ذلك.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٤. ص ٣٠٩ إلى ص ٣٢٣.
(٢) بالرفع خبر للمبتدإ المتقدم في قوله: و الظاهر من الأصحاب.
(٣) أي اجرة الأرض و هي ضرائب الحكومة.
(٤) أي يؤدي هذه الضرائب غير صاحب الأرض و هو الساقي.
(٥) مصدر باب المفاعلة من زارع يزارع: و هو عقد على الأرض يقع بين المالك و الزارع بحصة معينة من حاصل الأرض إلى أجل معلوم.
و أركان هذه المعاملة أربعة: الأرض و البذر و العامل و العوامل.
و قد ذكرنا في هذا المقام في (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة في كتاب المزارعة الجزء ٤ من ص ٢٧٥ إلى ص ٣٠٥: صورا كثيرة لها فراجعها كي تستفيد منها، فإنها مهمة جدا فلا تغفل عنها.