كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٩ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
(و منها) (١): صحيحة أبي ولاد قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلا من أعمالهم و أنا أمر به و انزل عليه فيضيفني و بحسن إليّ، و ربما أمر لي بالدراهم و الكسوة و قد ضاق صدري من ذلك (٢)؟
فقال لي: كل و خذ منها فلك المهنّأ و عليه الوزر إلى آخر الخبر (٣)
و الاستدلال بها (٤) على المدعى لا يخلو عن نظر، لأن الاستشهاد إن كان من حيث حكمه (عليه السلام) بحلّ مال العامل المجيز للسائل (٥) فلا يخفى أن الظاهر من هذه الرواية، و من غيرها من الروايات (٦) حرمة ما يأخذه عمال السلطان بإزاء عملهم (٧) له، و أن العمل للسلطان من المكاسب
(١) أي و من الأخبار التي استدل بها الخصم على جواز أخذ جوائز الظلمة.
(٢) أي من ضيافة عامل السلطان، و اعطائه لي الدراهم و الكسوة
(٣) راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢ ص ١٥٦. الباب ٥١ الحديث ١
(٤) أي الاستدلال بصحيحة أبي ولاد على المدعى: و هي إباحة جوائز السلطان الظالم.
(٥) أي السائل عن الامام (عليه السلام) و هو الضعيف النازل على عامل السلطان.
(٦) و هي الروايات الواردة في المقام.
راجع نفس المصدر. ص ١٣٥ الباب ٤٥. الأحاديث.
(٧) كما في صحيحة أبي ولاد في قوله (عليه السلام): فلك المهنّأ و عليه الوزر، حيث إن الوزر لا يكون إلا إذا كان ما يأخذه العامل من السلطان حراما.