كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٥ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
و من ظاهر الرواية المتقدمة (١) في أنه بمنزلة اللقطة.
و لو مات المالك ففي قيام وارثه مقامه في اجازة التصدق و رده وجه قوي، لأن ذلك (٢) من قبيل (٣) الحقوق المتعلقة بتلك الأموال فيورث كغيره من الحقوق (٤).
و يحتمل العدم (٥)، لفرض لزوم التصدق بالنسبة إلى العين (٦) فلا حق لأحد فيه (٧).
و المتيقن من الرجوع إلى القيمة هو المالك (٨).
و لو مات المتصدق فرد المالك فالظاهر خروج الغرامة من تركته، لأنه
(١) و هي رواية (حفص بن غياث) المشار إليه في ص ١٩٥ في قوله (عليه السلام): فإن اختار الغرم غرم له، حيث إن ظاهره أنه لا غرم و لا ضمان قبل الرد، فهو دليل ثان لعدم الغرم، و لعدم الضمان.
(٢) و هي الإجازة، أو الرد.
(٣) لا مجال لكلمة قبيل، حيث إن الإجازة، أو الرد يعدان من الحقوق.
(٤) كخيار الفسخ، و حق الشفعة.
(٥) أي عدم قيام الوارث مقام المالك.
(٦) كما هو ظاهر رواية حفص بن غياث في ص ١٩٥ في قوله (عليه السلام): (و إلا تصدق بها) أي بالعين.
(٧) مرجع الضمير: المال المأخوذ من الظالم بغير عنوان الوديعة لا العين حتى يقال: يجب التطابق.
(٨) أي لا الوارث كما هو ظاهر الحديث المشار إليه في ص ١٩٥ في قوله (عليه السلام): فان جاء صاحبها.