كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٢ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
كاقامة البينة، و الإحلاف، و المقاصة (١).
و كيف كان (٢) فالاحوط خصوصا بملاحظة ما دل على أن مجهول المالك مال الامام (عليه السلام) (٣): مراجعة الحاكم في الدفع إليه، أو استيذانه
و يتأكد ذلك (٤) في الدين المجهول المالك، إذ الكلي (٥)
- و كلمة العام في قول الشيخ: على طريق الحكم العام صفة لكلمة الحكم أي الحكم الموصوف بكونه عاما.
(١) مر شرح المقاصة لغة و شرعا في الجزء ٤ من المكاسب. ص ٨٠.
و أما كون المقاصة واقعا في طريق الحكم العام، لأنه من التصرفات الموقوفة على اذن الحاكم كما عرفت في ص ٢١١ فقد ورد في الخبر أن المقاص الذي هو الدائن لا بد له من الرجوع إلى الحاكم الشرعي إذا أنكر المدين، و رفع أمره إليه فيطلبه الحاكم و ينذره بالاداء، فإن أدى فهو المطلوب، و إلا أجاز للدائن التقاص من المدين بقدر طلبه من ماله الذي عنده، أو عند من يتمكن منه الأخذ، فالدائن بدون مراجعة الحاكم لا يجوز له المقاصة من مال المدين فرجوعه إليه واقع في طريق الحكم الشرعي للمقاص.
(٢) أي سواء أ كان من عنده المال مخيرا بين التصدق به مستقلا بناء على أن له الولاية الخاصة على ذلك ولاية عرضية في قبال ولاية الحاكم أم بين الدفع إلى الحاكم ليتصدى هو بنفسه إلى التصدق.
(٣) و هي رواية داود بن أبي يزيد في قوله (عليه السلام): و اللّه ما له صاحب غيري التي اشير إليها في ص ٢٠٦.
(٤) أي مراجعة الحاكم في الدين المجهول المالك.
(٥) و هو الدين الذي انتقل إلى ذمته بعد الاستدانة، و اخذ المال من الدائن، فإن هذا الدين ينطبق على كل مال كما في البيع الكلي، و الإجارة للمدين الكلية، حيث إن البيع و الإجارة واقعان على كلي المبيع، و كلي-