كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٢ - عدم جواز إتيان ما وجب بالإجارة عن نفسه
لأن مرجعها (١) إلى عدم اعتبار القربة في الحج.
و أضعف منها (٢) دعوى: أن الاستيجار على المقدمات (٣) كما لا يخفى، مع أن ظاهر ما ورد في استيجار مولانا الصادق (عليه السلام) للحج عن ولده اسماعيل كون الاجارة على نفس الأفعال (٤).
[عدم جواز إتيان ما وجب بالإجارة عن نفسه]
ثم اعلم أنه كما لا يستحق الغير بالاجارة ما وجب على المكلف على وجه العبادة، كذلك لا يؤتى على وجه العبادة لنفسه ما استحقه الغير منه بالاجارة فلو استؤجر لاطافة صبي، أو مغمى عليه فلا يجوز الاحتساب في طواف نفسه كما صرح به في المختلف، بل كذلك لو استؤجر لحمل غيره في الطواف (٥)
(١) أي مرجع هذه الدعوى.
(٢) أي و أضعف من دعوى خروج الحج بالنص.
(٣) و هي المقدمات التوصلية كالذهاب و الإياب التى لا تحتاج إلى قصد القربة، حيث إن الإجارة في الحج وقع على هذه المقدمات و هي خارجة عن نفس الحج المطلوب فيه قصد القربة، لعدم تطلبها قصد القربة.
و لا يخفى أن الدعوى الاولى أضعف من الثانية، حيث إن مآلها إلى عدم اشتراط قصد القربة في الحج و هذا باطل.
و أما الدعوى الثانية فيمكن وقوعها في الخارج: بأن يستأجر شخص على المقدمات التوصلية فقط.
(٤) و هي مناسك الحج و هي امور عبادية يشترط فيها القربة لا الاستيجار على المقدمات التي هي التوصليات التي لا تشترط فيها القربة.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ٨. ص ١١٥. الحديث ١. الباب ١.
(٥) أي في طواف الأجير، و الفرق بين حمل الصبي، أو المغمى عليه للطواف.
و بين حمل الغير: أن الأجير في الصبي، أو المغمى عليه استوجر لاطافتهما فلا يقع الطواف له.-