كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٠ - أما المستحب
صادرة عن الأجير النائب فيقال: ناب عن فلان، و فعل (١) كأنه صادر عن المنوب عنه فيمكن (٢) أن يقال على سبيل المجاز: صلى فلان، و لا يمكن أن يقال: ناب فلان، فكما جاز اختلاف هذين الفعلين (٣) في الآثار فلا ينافي اعتبار القربة في الثاني (٤)،
(١) هذا هو الفعل الثاني من الفعلين، و قد اشير إليه في ص ٧٧.
(٢) الفاء تفريع على قول الشيخ: و فعل كأنه صادر عن المنوب عنه أي فبناء على أن الموجود في ضمن الصلاة الخارجية فعلان: و هما النيابة، و فعل النائب الذي كأنه صدر عن المنوب عنه: يمكن أن ينسب الفعل و هي الصلاة الصادرة من النائب الى المنوب عنه مجازا فيقال:
إن المنوب عنه صلى و إن كانت الصلاة صدرت عن النائب كما عرفت في ص ٧٧.
لكن لا يصح أن يقال: فلان ناب عن الصلاة، لعدم إمكان نيابة الانسان عن نفسه كما عرفت في ص ٧٧.
و كلمة فلان في الموضعين كناية عن المنوب عنه.
(٣) و هما: النيابة الصادرة عن زيد، و الفعل الخارجي الذي هي الصلاة كما عرفت في ص ٧٧.
و المراد من الآثار أثر الفعلين أي أثر النيابة و هي صحة امكان إسناد الصلاة الى المنوب عنه مجازا في قولك: صلى المنوب عنه و إن كانت الصلاة صادرة عن النائب.
و أثر الفعل الخارجي و هو عدم صحة إمكان اسناد النيابة الى الانسان نفسه كما عرفت في ص ٧٧.
(٤) و هو الفعل الخارجي الذي هي الصلاة كما عرفت في ص ٧٧.
و كلمة جواز بالرفع فاعل لقوله: فلا ينافي، و مفعوله قوله: اعتبار القربة-