كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨١ - أما المستحب
جواز الاستيجار على الأول الذي لا يعتبر فيه القربة.
و قد ظهر مما قررناه (١) وجه ما اشتهر بين المتأخرين فتوى و عملا:
من جواز الاستيجار على العبادات للميت، و أن الاستشكال في ذلك (٢) بمنافاة ذلك لاعتبار القربة فيها (٣) ممكن الدفع، خصوصا بملاحظة ما ورد من الاستيجار للحج.
و دعوى خروجه (٤) بالنص فاسدة،
- أي فلا ينافي جواز الاستيجار على النيابة اعتبار القربة في الصلاة على اعتبار الأول و هي النيابة الصادرة عن النائب.
(١) من أن الفعل الموجود الخارجي و هي الصلاة له اعتباران:
اعتبار وقوعه نيابة عن الغير يكون فعلا للنائب فتتعلق الاجارة به فلا يحتاج الى قصد القربة.
و اعتبار أن الموجود الخارجي فعل للمنوب عنه فالقربة تتعلق به كما عرفت في ص ٧٥.
و بهذين الاعتبارين يرتفع المنافاة بين الفعلين، كما أنه يجوز اختلاف الفعلين في الآثار و قد عرفت ذلك في ص ٧٧.
أي ظهرت مما ذكرناه علة جواز أخذ الاجرة على عبادات الميت مع أنها من الامور العبادية المحتاجة الى قصد القربة.
(٢) أي و أن منشأ الإشكال في الاستيجار على عبادات الميت: هي المنافاة بين أخذ الاجرة، و بين قصد القربة و الاخلاص.
و قد عرفت عدم المنافاة بالاعتبارين المذكورين آنفا، و في ص ٧٦.
(٣) أي في عبادات الميت بالتقرير الذي عرفت آنفا.
(٤) أي خروج استيجار الحج عن قاعدة عدم جواز أخذ الاجرة على الواجبات بالنص الآتي.