كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٣ - عدم جواز إتيان ما وجب بالإجارة عن نفسه
كما صرح به جماعة تبعا للإسكافي، لأن المستأجر يستحق الحركة المخصوصة (١) عليه.
لكن ظاهر جماعة جواز الاحتساب في هذه الصورة (٢)، لأن استحقاق الحمل غير استحقاق الاطافة به كما لو استؤجر لحمل متاع.
و في المسألة أقوال:
قال في الشرائع: و لو حمله حامل في الطواف أمكن أن يحتسب كل منهما طوافه عن نفسه. انتهى.
و قال في المسالك: هذا إذا كان الحامل متبرعا (٣)، أو حاملا بجعالة (٤)، أو كان (٥) مستأجرا للحمل في طوافه.
أما لو استؤجر للحمل مطلقا (٦)، لم يحتسب للحامل، لأن (٧)
- بخلاف الثاني، حيث إن الأجير لم يستأجر لاطافة الغير، بل استؤجر للحمل فقط، فالطواف يقع لنفسه.
(١) و هو الطواف.
(٢) و هو استيجار الشخص لحمل الغير فقط، لا للإطافة.
(٣) أي في حمل غيره في الطواف.
(٤) اي ليس الحمل بعقد اجارة.
(٥) أي أو كان الحامل مستأجرا لحمل الشخص في طواف نفسه.
(٦) أي لو استؤجر الحامل للحمل مطلقا من غير أن يقيد بكون الحمل في طواف نفسه لم يحتسب هذا الحمل للحامل، بل يحتسب للمحمول.
(٧) تعليل لعدم احتساب الطواف لو استؤجر الأجير للحمل مطلقا أي الحركة المخصوصة التي هو الطواف و الذي كان يستحقه الحامل و هو الأجير قد أصبح للمحمول الذي هو المستأجر فلا يجوز للأجير صرف هذه الحركة التي هو الطواف إلى نفسه.