كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٩ - أما المستحب
الدنيوية (١) و الاخروية (٢) لفعل المنوب عنه الذي لم يشترط فيه المباشرة (٣)، و الاجارة تتعلق به (٤) بالاعتبار الأول، و التقرب (٥) بالاعتبار الثاني، فالموجود (٦) في ضمن الصلاة الخارجية فعلان: نيابة (٧)
(١) و هو سقوط التكليف عن المنوب عنه كما عرفت في ص ٧٧
(٢) و هو الثواب و العقاب المترتبين على فعل المنوب عنه الصادر من النائب الذي ينزّل نفسه منزلة الغير كما عرفت في ص ٧٧.
(٣) أي في حالة الوفاة، و إلا فالعبادات الإلهية كالصوم و الصلاة و الحج اشترط فيها المباشرة.
(٤) أي بذاك الموجود الخارجي باعتبار الأول: و هو كونه فعلا للنائب: من حيث إنه نائب عن الغير كما عرفت في ص ٧٦.
(٥) أي التقرب يحصل للنائب باعتبار الثاني: و هو كون الفعل كأنه صادر عن المنوب عنه كما عرفت في ص ٧٦.
(٦) الفاء تفريع على ما أفاده الشيخ: من أن الصلاة الموجودة في الخارج على جهة النيابة فعل للنائب باعتبار الأول.
و فعل للمنوب عنه باعتبار الثاني: بمعنى أن الموجود في ضمن الصلاة الخارجية فعلان: النيابة التي تصدر عن النائب الذي هو الأجير فهذا الفعل لا يحتاج الى قصد القربة و الإخلاص.
و الفعل الخارجي الذي هي الصلاة التي صدرت في الواقع و نفس الأمر عن المنوب عنه فهذا يحتاج الى قصد القربة و الإخلاص، فالفعلان متغايران مفهوما و إن كانا متحدين مصداقا و خارجا كما عرفت في ص ٧٦.
(٧) هذا هو الفعل الأول من الفعلين، و قد اشير إليه في ص ٧٦.