كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥١ - المسألة الثانية عشرة الغش
بقوله: حتى لا يباع بشيء، و لأن نفس البيع غش منهي عنه.
و فيه (١) نظر، فان (٢) النهي عن البيع لكونه مصداقا لمحرم هو
- و قد استدل على ذلك بأمرين:
(الاول): ورود النهي الخاص عن البيع المغشوش، و أيد هذا النهي بأمر الامام (عليه السلام) قطع الدينار المزيف بنصفين، و القائه في البالوعة و تعليله (عليه السلام) ذلك بقوله: حتى لا يباع بشيء: فيه غش، لأنه لو لم يقطع بنصفين و لم يلق في البالوعة: أصبح محلا للتعاطي فيباع و يشترى فيشتريه آخر و يبيعه ثالث، و الثالث برابع و هكذا فتترتب عليه الأيادي المتعاقبة، فتكون المعاوضات كلها فاسدة، لوقوعها على شخص الدينار المغشوش الذي ورد النهي عن بيعه، فصونا عن وقوع مثل هذه المعاوضة الفاسدة في الخارج أمر (عليه السلام) بقطعه، و القائه في البالوعة.
و قد مضت الاشارة الى الحديث في ص ١٢٦.
و قد أشار الشيخ الى هذا الاشكال بقوله في ص ١٥٠: بورود النهي عن هذا البيع فيكون المغشوش منهيا عن بيعه.
(الثاني): أن نفس هذا البيع المشتمل على التزوير و التزييف غش و الغش منهي عنه.
و قد أشار الشيخ الى هذا الاشكال بقوله: و لأن نفس البيع غش منهي عنه.
(١) أي و في استدلال (المحقق الأردبيلي) على فساد المعاوضة المغشوشة و بطلانها بالدليلين المذكورين نظر و اشكال.
(٢) هذا وجه الاشكال و النظر في الاستدلال الثاني: و هو أن نفس البيع غش، و انما قدمه على الدليل الأول، ليدرج خبر الدينار في نفي الأخبار
و خلاصة وجه النظر: أن تعلق النهي بمثل هذا البيع المزيف انما كان لاجل أن الدينار المغشوش اصبح مصداقا للحرام الذي هو الغش.