كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٢ - و أما الثالث و هو اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع
ترجيع أهل الألحان و القراءة و الغناء. انتهى (١).
و بالجملة (٢) فلا تنافي بين الخبرين، و لا بينهما (٣)، و بين ما دل
- ترديد الصوت فاستشهد شيخنا الأنصاري. بهذه الجملة تأييدا لما أفاده:
من أن مجرد الترجيع لا يكون غناء.
(١) اي المحكي عن شمس العلوم.
(٢) اي اي شيء قلنا في الترجيع، و أي شيء فسرناه و فسرنا الغناء فلا منافاة بين الخبرين المذكورين.
و هما: الحديث النبوي المشار إليه في ص ٢٨١ في قوله (صلى اللّه عليه و آله):
يرجعون القرآن ترجيع الغناء.
و الحديث المروي عن (الامام ابي جعفر الباقر) (عليه السلام) المشار إليه في ص ٢٣٧ في قوله: و رجع بالقرآن صوتك، فان اللّه عز و جل يحب الصوت الحسن، فان ظاهر الحديث الأول يدل على تحريم الترجيع بالقرآن
و ظاهر الحديث الثاني يدل على جوازه فيقع التعارض و التنافر بين الحديثين حسب ما استفاده (صاحب الحدائق)، و لذا قام في الدفاع عنه بالحمل المذكور.
و قد عرفت عدم التعارض بينهما كما أفاده الشيخ في ص ٢٨٠ في قوله:
فان المراد بالترجيع ترديد الصوت.
(٣) أي و كذا لا منافاة أيضا بين الحديثين المذكورين، و بين الأحاديث الدالة على حرمة مطلق الغناء حتى في القرآن الكريم في ص ١٦٤- ١٦٦.
أما عدم منافاة الحديث النبوي للاحاديث فظاهر، حيث إنه يوافقها في عدم الجواز اذا بلغ الترجيع حد الغناء.
و أما عدم منافاة الحديث المروي عن الامام (أبي جعفر) (عليه السلام) للاحاديث المذكورة فظاهر أيضا، حيث إن جواز الترجيع بالقرآن-