كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٧ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
الأخيرة، فان (١) التفصيل فيها بين الظاهر و الخفي انما يكون مع عدم قصد القائل المذمة و الانتقاص.
و أما مع قصده (٢) فلا فرق بينهما في الحرمة.
و المنفي (٣) في تلك الاخبار
(١) تعليل لكون مثل اذاعة مثل هذا السر غيبة.
و قد عرفت التفصيل في ص ٣٣٨- ٣٣٩.
(٢) أي و أما مع قصد الانتقاص فلا فرق بين العيب الجلي و الخفي من حيث الحرمة، لأنه كما لا يجوز للمكلف إهانة المؤمن بالعيب الخفي بقصد الانتقاص.
كذلك لا يجوز اهانته بالعيب الجلى بقصد الانتقاص أيضا، كما عرفت عند قولنا: فظاهر الأخبار المتقدمة بأسرها من المستفيضة و غيرها.
(٣) دفع وهم.
حاصل الوهم: أن الأخبار المتقدمة بأسرها و لا سيما المستفيضة في مقام اثبات تحقق موضوع الغيبة في إظهار العيب الخفي المستور، و عدم تحقق موضوعها في اظهار العيب الجلي الظاهر، و ليست في مقام اثبات الحكم و هي الحرمة للأول، و عدم الحرمة للثاني كما هو الواضح لمن لاحظ تلك الأخبار كلها التي منها قوله (عليه السلام) في ص ٣٣٧: الغيبة أن تقول في أخيك ما فيه مما قد ستره اللّه عليه.
و منها قوله (عليه السلام) في ص ٣٣٨: الغيبة أن تقول في اخيك:
ما ستره اللّه عليه، و أما الأمر الظاهر فيه مثل الحدة و العجلة فلا.
فمجموع هذه الأخبار لمن لاحظها و تدبرها يعطيه درسا كاملا من أن المحور فيها هو بيان تحقق موضوع الغيبة ليس إلا، و لا تكون متعرضة لاثبات الحرمة في العيب الخفي، و نفيها عن العيب الجلي، فالتفصيل-