كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٦ - السابع تعليق القلب
..........
- على الركائز التي توضح تكوين المواد و كيفية تحضيرها.
(الثاني): الكيمياء قديما:
تشير الآثار القديمة و الدلائل الى أن الآشوريين و المصريين القدماء و الصينيين قد عرفوا أشياء كثيرة عن هذا العلم، و ان معلوماتهم هذه قد حصلت بعد مرور أعوام طويلة و ضمن تجارب طويلة أيضا.
فقد عرف المصريون القدامى قبل ٣٥٠٠ سنة كيفية تحضير عدد من الأصباغ الطبيعية، و عرفوا كذلك بعض الفلزات كما توضح ذلك الاهرام، و صنعوا الزجاج و الفخار.
و المشهور أن لفظة «كيمياء» مأخوذة من الاسم القديم الذي كان يطلق على مصر و هو (خيميا) و معناه الأرض السوداء فهي ليست يونانية كما يتوهم البعض.
و أتقن الفينيقيون صنعة الدباغة فكانوا يصنعون الدروع و الخيم و قرب الماء من الجلد.
أما العرب المسلمون فقد أحرزوا تقدما ملحوظا في هذا العلم خلال العصور الوسطى، و ساهموا بدرجة كبيرة في تطوير هذا العلم و نموه.
فقد اتقنوا بعض العمليات الكيمياوية مثل الترشيح و التسامي و التكثيف و صنعوا كثيرا من الأدوات و الأجهزة، و أسسوا المختبرات الكيمياوية و قدموا موادا جديدة و كان من أشهرهم:
(الأول): (جابر بن حيان الكوفي): و هو يعد من أعظم الكيميائيين و تخرج في الكيمياء على يد (الامام جعفر بن محمد الصادق) (عليهما السلام). أسس مختبرا في الكوفة، و قد استطاع تحضير حامض النتريك، و حامض الهيدروكلوريك، و حامض الكبريتيك و سماه-