كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٦ - و أما الثالث و هو اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع
المراثي و غيرها من الغناء: بأنه (١) ما ثبت الإجماع إلا في غيرها.
و الأخبار (٢) ليست بصحيحة صريحة في التحريم مطلقا: أيد (٣) استثناء المراثي: بان البكاء و التفجع مطلوب مرغوب و فيه ثواب عظيم و الغناء معين على ذلك، و أنه متعارف دائما في بلاد المسلمين من زمن المشايخ (٤) الى زماننا هذا من غير نكير.
ثم أيده (٥) بجواز النياحة، و جواز أخذ الأجرة عليها.
و الظاهر أنها لا تكون الا معه (٦)، و بان (٧) تحريم الغناء للطرب
(١) الباء في قوله: بأنه ما ثبت الاجماع بيان لتوجيه استثناء المراثي كما عرفت في ص ٢٨٣ عند قولنا: أما الاجماع.
(٢) اي الأخبار الواردة في حرمة الغناء ليست صحيحة السند و لا صريحة في الحرمة بنحو مطلق كما عرفت.
(٣) اي (المحقق الاردبيلي) كما عرفت آنفا.
و الباء في قوله: بأن البكاء بيان لتأييد استثناء المراثي.
(٤) المراد منهم: (الشيخ الصدوق. الشيخ الكليني. الشيخ المفيد شيخ الطائفة) كما عرفت في ص ٢٨٤ عند قولنا: من زمن المشايخ العظام و مرجع الضمير في انه متعارف: الرثاء المتصيد من المقام.
(٥) اي أيد (المحقق الاردبيلي) استثناء المراثي من الغناء بجواز النياحة، و جواز اخذ الاجرة عليها.
(٦) مرجع الضمير الغناء اي لا تكون النياحة إلا مع الغناء كما عرفت في ص ٢٨٤ عند قولنا: و من المعلوم ظاهرا.
(٧) هذا دليل آخر (للمحقق الاردبيلي) جاء به لاستثناء المراثي من الغناء و قد اشرنا إليه في ص ٢٨٤ عند قولنا: و هو أن الغناء إنما حرم لاجل الطرب الذي يوجد به.