كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٨ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
و ان كان تحقق (١) موضوع الغيبة دون الحكم بالحرمة، إلا (٢) أن ظاهر سياقها نفي الحرمة فيما عداها أيضا.
لكن (٣) مقتضى ظاهر التعريف المتقدم عن كشف الريبة عدمه
- المذكور في المستفيضة الأخيرة لا يشمل ما ذكره المصنف في قوله: إنما يكون مع عدم قصد القائل المذمة و الانتقاص، و أما مع قصده فلا فرق بينهما في الحرمة.
(١) بنصب هذه الكلمة، بناء على أنها خبر لكان في قوله:
و ان كان، و اسم كان مستتر يرجع الى المنفي في قوله: و المنفي أي و ان كان المنفي في تلك الأخبار المشار إليها في ص ٣٣٧- ٣٣٨ تحقق موضوع الغيبة كما فسرناه لك في الهامش ٣ ص ٣٤٧ آنفا.
(٢) هذا جواب عن الوهم المذكور.
حاصل الجواب: أن المنفي في تلك الأخبار المذكورة و ان كان ذلك.
لكن ظاهر سياقها نفي الحرمة عما عدا الغيبة أيضا: و هو اظهار العيب الجلي الذي لم يقصد به الانتقاص و المذمة.
(٣) استدراك عما افاده الشيخ: من أن مقتضى الأخبار المتقدمة و المستفيضة أن الغيبة ما اوجبت الكشف عن عيب مستور، سواء أ كان بقصد الانتقاص أم لا فمن هذه الجهة مطلقة فإذاعة سر المؤمن يكون غيبة.
و خلاصة الاستدراك أن تعريف (الشهيد الثاني) الغيبة في (كشف الريبة) يختلف عن تعريف الأخبار المستفيضة الغيبة فبين التعريفين عموم و خصوص من وجه لهما مادة اجتماع و مادتا افتراق.
أما مادة الاجتماع كما في كشف العيب المخفي بقصد الانتقاص فإن هذا الفرد غيبة بمقتضى تعريف الشهيد الثاني الغيبة في كشف الريبة و بمقتضى الأخبار المستفيضة.