كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠ - المسألة العاشرة السحر
..........
- فلا بد من توجيه الروايات الواردة في كفره.
فنقول: إن للكفر اطلاقين:
كفر مطلق من تمام الجهات فهذا له أحكام خاصة في الشريعة الاسلامية تترتب عليه أحكام الكفر بأسرها.
راجع الجزء الأول من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة. الهامش ٥ من ص ١١٨ الى ص ١٢٠ فهناك ذكرنا أسباب الكفر و أقسام الكفار.
و كفر جهتي اي من جهة صدور معصية خاصة من المعاصي من المكلف يقال له: الكافر فهو كافر من هذه الجهة، لا أنه كافر باللّه و برسوله و بأنبيائه، و بما جاءوا به.
و لهذا النوع من الكفر الجهتي اطلاقات كثيرة في الأحاديث الشريفة المروية عن طرق (أئمة أهل البيت) عليهم الصلاة كقوله (عليه السلام).
و أما الرشا في الأحكام فهو الكفر باللّه العظيم.
و كقوله (عليه السلام): و أما اللواط فما دون الدبر، و أما هو فهو الكفر باللّه العظيم.
و كقوله (عليه السلام): تارك الصلاة كافر.
و كقوله تعالى: وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
اذا عرفت ما ذكرناه لك من إطلاقات الكفر فاعلم أن المراد من الكافر في الأحاديث الشريفة الواردة في الساحر: يراد منه الإطلاق الثاني للكفر:
لا الإطلاق الأول.
(و أما الطائفة الثانية) الدالة على وجوب قتل الساحر فهي ضعيفة الأسناد لا يصح الركون إليها، و معارضة للكتاب العزيز، و السنة القطعية الدالتين على عدم جواز قتل المسلم المقر بالشهادتين إلا في موارد صرح-