كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٩ - المسألة الرابعة عشرة الغيبة حرام بالأدلة الأربعة
و أكل الحسنات إما أن يكون على وجه الإحباط (١)، أو لاضمحلال ثوابها في جنب عقابه (٢)، أو لأنها تنقل الحسنات الى المغتاب (٣) كما في غير واحد من الأخبار (٤).
و منها (٥): النبوي (صلى اللّه عليه و آله) يؤتى بأحد يوم القيامة فيوقف بين يدي الرب عز و جل و يدفع إليه كتابه فلا يرى حسناته فيه فيقول: إلهي ليس هذا كتابي لا أرى فيه حسناتي.
فيقال له: إن ربك لا يضل و لا ينسى ذهب عملك باغتياب الناس.
ثم يؤتى بآخر و يدفع إليه كتابه فيرى فيه طاعات كثيرة فيقول:
إلهي ما هذا كتابي فإني ما عملت هذه الطاعات.
فيقال له: إن فلانا اغتابك فدفعت حسناته أليك (٦).
و منها (٧): ما ذكره كاشف الريبة (رحمه الله) رواية عن عبد اللّه
(١) بكسر الهمزة مصدر باب الافعال. من أحبط يحبط معناه:
إبطال العمل يقال: أحبط عمله. أي أفسده و أبطله.
(٢) بمعنى أن السيئات قد كثرت بحيث لا تستطيع الحسنات مقاومتها.
(٣) بالفتح و هو الرجل الذي قيلت في حقه: الكلمات البذية الجارحة.
(٤) يأتي الاشارة الى كل واحد من هذه الأخبار عند قوله: منها و منها، و قوله (عليه السلام): و حدثني أبي عن أبيه.
(٥) أي و من بعض تلك الأخبار الدالة على تنقل حسنات المغتاب بالكسر الى المغتاب بالفتح: الحديث النبوي (صلى اللّه عليه و آله).
(٦) نفس المصدر. ص ١٠٦. الباب ١٣٢. الحديث ٣١.
(٧) أي و من بعض تلك الأخبار الدالة على انتقال حسنات المغتاب بالكسر الى المغتاب بالفتح.