كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٧ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
أو حائك، أو نحو ذلك (١) مما يكره.
و أما الخلق (٢) فبأن تقول: انه سيئ الخلق بخيل مراء (٣) متكبر، شديد الغضب، جبان ضعيف القلب (٤) و نحو ذلك (٥).
و أما (٦) في أفعاله المتعلقة بالدين فكقولك: انه سارق كذاب شارب خائن ظالم متهاون بالصلاة، لا يحسن الركوع و السجود، و لا يجتنب
(١) كأن يقال: إنه ختان حلاق دلال.
(٢) أي و قيل: يكون ذكر الانسان تارة بعيوبه المتعلقة بخلقه.
(٣) يحتمل أن يكون بفتح الميم و تشديد الراء وزان فعال من صيغ المبالغة من مارى يماري مماراة من باب المفاعلة معناه كثرة الجدال و النزاع يقال: مارى فلانا أي جادله، و منه قوله تعالى: فَلٰا تُمٰارِ فِيهِمْ إِلّٰا مِرٰاءً ظٰاهِراً [١].
و يحتمل أن يكون اسم فاعل من راءى يرائي مراءاة من باب المفاعلة أيضا من الرياء و الدجل. معناه: إراءة الشخص نفسه على خلاف ما هو عليه.
(٤) أي ضعيف الإرادة بمعنى أنه يحجم في مقام الاقدام، و يقدم في مقام الاحجام، لا أنه ضعيف القلب مبتلى بالخفقان.
و يطلق ضعيف القلب في لسان العامة: على من يكون جبانا.
(٥) كأن يقال: إنه متهور.
(٦) أي و قيل: يكون ذكر الانسان ثالثة بعيوبه المتعلقة بأفعاله الراجعة الى الدين كأن يقال: ان زيدا يؤخر صلاته عن وقت الفضيلة، أو يسرع في أفعالها حتى يتمها في أقرب الأوقات.
[١] الكهف: الآية ٢٣.