كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٢ - كلمات اللغويين و الفقهاء في معنى الغنى و الطرب
و لعل هذا (١) أيضا دعا صاحب مفتاح الكرامة الى زعم أن الاطراب في تعريف الغناء غير الطرب المفسّر في الصحاح بخفة لشدة سرور، أو حزن
- و يجوز قراءته بالرفع عطفا على فاعل و تبعه، أي و تبع (الشهيد الثاني) في الزيادة المذكورة في تعريف الغناء غير صاحب مجمع الفائدة أيضا.
(١) أي المأزق المذكور.
و خلاصة ما أفاده صاحب (مفتاح الكرامة) في هذا المقام:
ان المحذور المذكور: و هو لزوم تخصيص اكثر افراد الغناء لو اعتبرنا الفعلية في الاطراب: إنما يلزم لو فسر الطرب الواقع في تعريف الفقهاء الغناء بقولهم: الغناء المحرم ما يكون مطربا بالترجيع: بمثل تفسير اللغويين الغناء بقولهم: الغناء هي الخفة التي تعتري الانسان لشدة سرور أو حزن
لكننا نقول بالفرق و التغاير بين الطربين في تفسيرهما، فان الطرب الواقع في تعريف الفقهاء غير الطرب المفسر بخفة في تعريف اللغويين، لأن الطرب الحاصل من الاطراب هو السرور و الالتذاذ من مد الصوت و ترجيعه و تحسينه و تكييفه،
و هذا أعم من الخفة المفسّرة عند اللغويين.
بعبارة اخرى أن بين الطرب الواقع في تعريف الفقهاء، و الواقع في تعريف اللغويين العموم و الخصوص المطلق، فالطرب في تعريف الفقهاء اعم، و في تعريف اللغويين أخص اي كلما صدق الثاني صدق الأول و ليس كلما صدق الأول صدق الثاني فهنا قياس منطقي هكذا:
الصغرى: بعض الطرب الفقهي طرب لغوي.
الكبرى: و كل طرب لغوي طرب فقهي.
النتيجة: بعض الطرب الفقهي ليس بطرب لغوي.
و مما لا شك فيه ان الطرب الفقهي يحصل لكل احد فتحصل الحرمة-