كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٢ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
منه، فان كان المقصود اقامة مجلس اللهو حرم، و إلا فلا.
و قوله (١) في الرواية: و هو قول اللّه: اشارة الى ما ذكره من التفصيل
و يظهر منه (٢) أن كلا الغناءين من لهو الحديث، لكن يقصد باحدهما ادخال الناس في المعاصي، و الاخراج عن سبيل الحق، و طريق الطاعة (٣)، دون الآخر (٤).
و أنت (٥) خبير بعدم مقاومة هذه الأخبار للاطلاقات، لعدم ظهور يعتد به في دلالتها (٦)، فان الرواية الاولى (٧) لعلي بن جعفر ظاهرة
- ما لم يعص به اي لم يعص بالغناء: بأن اقترن مع احد المحرمات المذكورة
(١) اي و قول الامام (عليه السلام) في الرواية المشار إليها في ص ٢٦١:
و هو قول اللّه اشارة الى التفصيل المذكور: من حرمة الغناء اذا اقترن بما ذكر من المحرمات المذكورة، و عدم حرمته اذا لم يقترن بذلك.
(٢) اي و يظهر من استشهاد الامام (عليه السلام) بالآية الكريمة في الرواية المشار إليها في ص ٢٦١: أن كلا الغناءين:
و هما: الغناء الذي يقترن مع أحد المحرمات المذكورة، و الغناء الذي يكون في الأعراس.
(٣) و هو الغناء المتعارف في العصرين: (الاموي. و العباسي).
(٤) و هو الغناء في الاعراس.
(٥) من هنا بداية الشروع من الشيخ في الرد على من استدل بالأخبار الصالحة لتقييد المطلقات الدالة على حرمة مطلق الغناء التي اشير إليها في ص ١٦٤- ١٦٦ فقال: و أنت خبير بعدم.
(٦) أي في دلالة تلك الأخبار التي استدل بها الخصم على المطلوب.
(٧) هذا رد على الرواية الاولى و هي رواية الحميري المشار إليها-