كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٦ - ثم إن اللهو يتحقق بامرين
الأوتار و نحوه (١)، و بالصوت في الآلة كالمزمار و القصب (٢) و نحوهما فقد يكون بالصوت المجرد (٣) فكل صوت يكون لهوا بكيفية (٤)، و معدودا من ألحان أهل الفسوق و المعاصي فهو حرام و ان فرض أنه ليس بغناء.
و كل ما لا يعد لهوا (٥) فليس بحرام و ان فرض صدق الغناء عليه فرضا غير محقق، لعدم الدليل على حرمة الغناء إلا من حيث كونه باطلا و لهوا و لغوا و زورا.
[ثم إن اللهو يتحقق بامرين]
ثم إن اللهو يتحقق بامرين:
(أحدهما): قصد التلهي و ان لم يكن لهوا (٦).
(الثاني): كونه لهوا في نفسه عند المستمعين و ان لم يقصد به التلهي (٧).
(١) هذا هو القسم الأول.
(٢) هذا هو القسم الثاني.
(٣) هذا هو القسم الثالث.
(٤) و هو اللحن المخصوص المعبر عنه بترجيع الصوت و تحسينه و ترقيقه بحيث يعد من ألحان أهل الفسوق و المعاصي.
(٥) أي ما لا يعد لهوا و ان فرض صدق الغناء عليه فرضا محالا فليس بحرام، لأن الملاك في الحرمة: كون الغناء لهوا و باطلا و لغوا و زورا كما عرفت من الآيات و الأخبار المتقدمة في ص
(٦) كما اذا كان في حالة غضب، أو الم، أو هم و يريد أن يتناسى ذلك فيقرأ القرآن، أو الدعاء بقصد التلهي من دون أن تكون نفس القراءة لهوا.
(٧) كما إذا قصد القاء اللحن على المستمعين، ليفهم أنه يحسنه من دون-