كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٩ - الثامن النميمة
و ما ذكره (١) من وجوه السحر بعضها قد تقدم عن الايضاح و بعضها (٢) قد ذكر فيما ذكره في الاحتجاج: من حديث الزنديق الذي
- لكنك عرفت: ان الدقة و اللطافة و الخفة لا تكون سحرا، إذ كثير من الاختراعات و الصناعات العجيبة في عصرنا الحاضر فيها من الدقة و اللطافة ما يبهر العقول، فإن الراديوات و الطيارات و التلفاز و اللاسلكي و السفن الفضائية من ألطف الاختراعات و أدقها، و لا يمكن الاطلاع عليها إلا لأهلها المخترعين.
هذا تمام الكلام في الأقسام الثمانية من السحر ذكرناها عن مصدرها موجزا.
راجع (بحار الأنوار). الجزء ٥٩. ص ٢٧٧ الى ٢٩٧ فقد أسهب الكلام (شيخنا العلامة المجلسي) عطر اللّه مرقده في هذه الأقسام فشكر اللّه مساعيه، و أجزل مثوبته.
و لعمري إنه العلامة النحرير الفذ غواص بحار علوم (أئمة أهل البيت) (عليهم السلام).
(١) أي ما ذكره (العلامة المجلسي) من الأقسام الثمانية للسحر فقد تقدم بعضها: و هو القسم الثاني الذي هو سحر أصحاب الأوهام، و النفوس القوية في قول صاحب الايضاح: «إما بمجرد التأثيرات النفسانية في ص ٤١».
(٢) أي و بعض ما تقدم من هذه الأقسام الثمانية: و هو القسم السادس الذي هي الاستعانة بخواص الأدوية في ص ٨٢ عند قوله: السادس: قد ذكر في جواب (الامام الصادق) (عليه السلام) (للزنديق المصري) حينما يسأله عن السحر بقوله: أخبرني عن السحر ما أصله؟
فقال (عليه السلام): منها بمنزلة الطب كما أن الأطباء وضعوا لكل داء دواء.