كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥ - المسألة التاسعة سب المؤمنين حرام فى الجملة
اذا رأيتم أهل البدع من بعدي فاظهروا البراءة منهم، و اكثروا من سبهم و الوقيعة فيهم (١).
و يمكن أن يستثنى من ذلك (٢) ما اذا لم يتأثر المسبوب عرفا بأن لا يوجب قول هذا القائل في حقه مذلة و لا نقصا كقول الوالد لولده أو السيد لعبده عند مشاهدة ما يكرهه: يا حمار، و عند غيظه: يا خبيث و نحو ذلك (٣)، سواء لم يتأثر بذلك (٤): بأن لم يكرهه أصلا أم تأثر به، بناء (٥) على أن العبرة بحصول الذل و النقص فيه عرفا.
- المتظاهر بالفسق و المتجاهر به.
و المراد من المبتدع: من أدخل في الدين ما ليس منه، و أخرج من الدين ما كان منه، مع كونه عالما بذلك، و مستلزما لإنكار احدى ضروريات الدين.
هذا اذا كان مدعيا للايمان، و الا يكون مرتدا.
(١) (الوافي). المجلد ١. ص ٥٦. الحديث ٤
فالحديث شامل لجواز سبابهم، و جواز اغتيابهم.
و الوقيعة وزان فعيلة من وقع يقع وقوعا بالتخفيف: و معناه: السب و الاغتياب و التعييب.
يقال: وقع فلان في فلان. اي سبه، أو عابه، أو اغتابه.
(٢) أي من حرمة سباب المؤمن.
(٣) مثل يا أحمق، يا بليد، يا مجنون.
(٤) أي بالسب.
(٥) تعليل للجملة الثانية و هو قوله: أم تأثر به، أي تأثر و تأذى نفسيا، لكنه مع ذلك لا يكون هذا السب حراما، لأن الملاك في حرمته هو ايجاد النقص و الذل الخارجي في الانسان عرفا: بان يحكم العرف بذلك-