كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠ - المسألة التاسعة سب المؤمنين حرام فى الجملة
ثم ان المرجع في السب الى العرف (١)، و فسره في جامع المقاصد بإسناده (٢) ما يقتضي نقصه إليه مثل الوضيع و الناقص.
و في كلام بعض آخر: ان السب و الشتم بمعنى واحد (٣)
و في كلام ثالث: ان السب أن تصف الشخص بما هو إزراء (٤) و نقص، فيدخل في النقص كل ما يوجب الأذى (٥) كالقذر (٦) و الحقير
(١) أي ليس للسب قاعدة كلية تعرف حتى تطبق على صغرياتها و أفرادها، بل مرجعه الى العرف فهو الحاكم في ذلك.
(٢) مرجع الضمير: الساب، و الإسناد مصدر مضاف الى الفاعل و مفعوله (ما الموصولة) في قوله: ما يقتضي.
أي قال المحقق الثاني في (جامع المقاصد): السب عبارة عن إسناد البادي الذي هو الساب شيئا الى غيره يوجب نقصه كأن يقول في حقه:
يا وضيع. يا ناقص. يا حمار يا حقير.
(٣) أي كل منهما يطلق على الآخر في اللغة يقال: سب زيد عمرا أي شتمه، و يقال: شتم زيد عمرا أي سبه.
(٤) بكسر الهمزة مصدر باب الافعال من أزرى يزرى إزراء فهو ناقص يائي يقال: أزرى عليه أى عابه و وضع من حقه و أهانه و أدخل عليه النقص.
(٥) الأولى تقييد الأذى بالأذية النوعية لا الشخصية، فإنه لو وجد شخص لم يتأذ من السب فلا يجوز لأحد أن يسبه، لأن الملاك الأذية النوعية، لا الأذية الشخصية.
(٦) في جميع النسخ الموجودة عندنا: الخطية و المطبوعة: كالقذف و الصحيح ما اثبتناه، و السهو من النساخ.-