كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩ - المقام الأول في المراد بالسحر
و يدخل فيه (١) النيرنجات، و الكل (٢) حرام في شريعة الاسلام، و مستحله كافر انتهى (٣).
- في الوقت الحاضر فقد نقل أقوالا حول الاستحضار عن العلماء و الأساتذة الكبار مفيدة جدا فليس بوسعنا ذكر تمامها.
(١) يحتمل إرجاع الضمير الى (استحداث خوارق العادة) الذي وقع في تعريف السحر على مذهب صاحب الايضاح بقوله: إنه (استحداث الخوارق).
و يحتمل ارجاعه الى القسم الأخير من أفراد السحر و هو قوله: على سبيل الاستعانة بالأرواح الساذجة، أي و يدخل في استحداث خوارق العادة أو في الاستعانة بالأرواح الساذجة: النيرنجات.
و النيرنجات: جمع نيرنج و هو معرب (نيرنك) و الكلمة هذه فارسية بحتة: مركبة من كلمتين: و هما (ني) بمعنى النفي، و (رنك) بمعنى اللون و الصبغ، فكأنما مهرة هذه العملية يصنعون أعمالا عجيبة خارقة للعادة ليس لها حقيقة و واقعية فيقال لها: نيرنج أي بلا لون و صبغ، كما يقال بالفارسية للحناء الذي لا لون له: بي رنك.
و أما معنى النيرنج هنا فقد أفاده الشيخ بقوله: و فسر النيرنجات في الدروس. الى آخر قوله.
(٢) أي كل هذه الأقسام الأربعة و هي: مجرد التأثيرات النفسانية و الاستعانة بالفلكيات، و تمزيج القوى السماوية بالقوى الأرضية، و الاستعانة بالأرواح الساذجة التي هي أسباب و علل للاستحداث المذكور: حرام في الشريعة الاسلامية، و مستحل هذه الأقسام كافر.
(٣) أي ما افاده صاحب الإيضاح في هذا المقام.