كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٤ - السابع تعليق القلب
[السابع: تعليق القلب]
السابع (١): تعليق القلب: و هو أن يدعي الساحر أنه يعرف الكيمياء (٢) و علم السيمياء، و الاسم الأعظم حتى يميل إليه العوام، و ليس له أصل.
- حافظته و ذاكرته و لم ينس شيئا حفظه أبدا.
(و منها): أنه يفيد لرفع وجع الظهر و الرجلين.
و يقال: إن أصله و معدنه من تخوم البحار.
(١) أى القسم السابع من أقسام السحر الثمانية: (تعليق القلب بالأدعية).
و المراد من تعليق القلب: جلب مدعي الكيمياء الطرف المقابل نحوه، و إلفات نظره إليه بحيث يتشوق تشوقا بالغا مفرطا للحصول على ما يدعيه القائل فبدعواه هذه يسحر الطرف المقابل.
و هذا الشوق المفرط إنما يقال له: السحر، لكونه أثرا مجلوبا للعمل السحري و مسببا عنه، فاطلاق السحر عليه من باب اطلاق اسم السبب على مسببه، أو لأن مدعى الاسم الأعظم يسخر الجن به و أنهم يطيعونه و ينقادون له في أكثر الأمور، يجلب انتباه من يسمع هذه الدعلوى و الأباطيل، فالرجل الضعيف يعتقد أنها حق يتوجه بكله نحوه فيحصل في نفسه نوع من الرعب و المخافة، فاذا حصل الخوف له ضعفت القوى النفسانية فيه فيتمكن هذا الساحر حينئذ أن يفعل و يتصرف في السامع ما شاء حسب ارادته و رغبته.
و لا يخفى أن هذه الدعاوى كذب و إغراء للجهل، لكنها غير داخلة في موضوع السحر، بل هي الخديعة، و لا شك في حرمتها، لا لكونها سحرا، بل لأنها ايذاء و إضرار.
هذا مضافا الى أنه لو كان يعد استمالة القلب و تعلقه بالساحر سحرا لكان كل استمالة للقلب سحرا، مع أنه لم يلتزم بهذا أحد.
(٢) الكيمياء في اصطلاح القدماء عبارة عن تحويل بعض المعادن الخسيسة الى معادن