كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢ - المقام الأول في المراد بالسحر
أو (١) بالاستعانة بالفلكيات فقط و هى دعوة الكواكب، أو بتمزيج (٢)
- بحيث يرى أشياء عجيبة خارقة للعادة كوجود بحر عظيم في غرفته تجري فيه السفن و البواخر، و كاستيلاء خوف شديد عليه، أو فرح بالغ، أو حب مفرط، و أمثال هذه الأمور العجيبة الخارقة للعادة.
و يسمى هذا النوع من الاستحداث بالسحر.
ثم لا يخفى عليك: أن صاحب الإيضاح جعل مجرد التأثيرات النفسانية المعبر عنها بالسحر قسما من السحر، مع أن المقسم لا يكون قسما للشىء فلا يقال في تقسيم الكلمة الى الاسم و الفعل و الحرف: الكلمة إما كلمة أو اسم، أو فعل، أو حرف، لأنه يلزم جعل المقسم قسما للشيء و هو غير معقول.
(١) هذا ثاني الأسباب للاستحداث المذكور، أي السبب لذلك:
الاستعانة بالفلكيات التي هي الأجرام السماوية: من النجوم و الكواكب و الكرات فتكون هذه الأجرام سببا للاستحداث المذكور، فإن الساحر إنما يفعل الأعاجيب الخارقة للطبيعة بالاستعانة بهذه الأجرام السماوية.
و يسمى هذا النوع من الاستحداث بدعوة الكواكب.
هذا بناء على أن للنجوم و الكواكب حياة و إرادة و اختيارا.
(٢) هذا ثالث الأسباب للاستحداث المذكور: أي سبب الاستحداث:
تمزيج القوى السماوية التي هي النجوم و الكواكب بالقوى الأرضية التي هي الدوائر المعروفة عند السحرة، و المربعات و المثلثات المشتملة على الحروف و الأعداد المشيرة إلى القوى العلوية التي هي النجوم و الأفلاك.
فالساحر يمزج تلك القوى بهذه القوى فتتولد منهما الأمور الخارقة للعادة و الطبيعة.
و يسمى هذا النوع من الاستحداث بالطلسمات.