كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٣ - المسألة الرابعة عشرة الغيبة حرام بالأدلة الأربعة
..........
- أشد من سبعين زنية و بلفظ ثلاثين و عشرين زنية كلها بذات محرم في بيت اللّه:
أحاديث اخرى.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٤٢٣. الباب ٨ من أبواب تحريم الربا. الحديث ٥- ٦ و ص ٤٢٧ الحديث ١٩ و ص ٤٢٨ الحديث ٢١- ٢٢.
و هناك روايات أخرى في تعظيم عقوبة المرابي مصبها مصب هذه.
و لما كانت الأحاديث مشتملة على عظم عقوبة المرابي و أنها أشد من الزنا فيتوجه سؤال أنه كيف يعقل ذلك؟: فرأينا من المناسب بسط الكلام حول الموضوع أكثر حتى يتضح الحال، و ينكشف القناع و ان كان البحث عنه خارجا عن الموضوع، لكننا تبعا للأعاظم نذكر شيئا حسب فهمنا القاصر.
فتقول: البحث عن هذا متوقف على البحث عن نواحي ثلاث.
(الأولى): ما القدر الجامع المعبر عنه بوجه الشبهة بين الرباء و عرض المسلم.
(الثانية): ظاهر الحديث اختصاص حرمة الغيبة بالرجل مع أن الأحكام مشتركة بين الرجال و النساء.
(الثالثة): البحث عن اشدية درهم من الربا من سبعين زنية.
أما الجواب عن الأولى فإن لفظة الربا موضوعة لغة للربح و الزيادة يقال: ربا المال أي زاد و نما، و يقال: اربى الرجل أي أخذ أكثر مما اعطى زيدا عند المداينة، حيث إن الدائن يأخذ من المدين أكثر مما اعطاه فينقص من مال المدين.
و لما كان المغتاب بالكسر بغيبته اخاه كأنما يأخذ من لحمه و يأكله فبهذا الأخذ و الأكل يربو هو و ينقص من أخيه فبهذه المناسبة شبه-