كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٨ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
من النجاسات، ليس بارا بوالديه، لا يحرس نفسه من الغيبة، و التعرض (١) لأعراض الناس.
و أما أفعاله (٢) المتعلقة بالدنيا فكقولك: انه قليل الأدب، متهاون بالناس (٣)، لا يرى لاحد عليه حقا، كثير الكلام، كثير الأكل نؤم (٤)، يجلس في غير موضعه (٥)
و أما في ثوبه (٦) فكقولك: انه واسع الكم (٧)، طويل الذيل (٨) وسخ الثياب (٩)،
(١) بالجر عطفا على قوله: من الغيبة. و هو عطف تفسير، أي لا يحرس نفسه من التعرض لأعراض الناس فيدخل النقص في كرامتهم و صفاتهم الحميدة العزيزة عند أهلها.
(٢) اي و قيل: يكون ذكر الانسان رابعة بعيوبه المتعلقة بأفعاله الدنيوية.
(٣) اي لا يرى للناس منزلة و كرامة و قدرا.
(٤) بضم النون و فتح الواو و الميم مع التاء وزان ضحكة كما في بعض النسخ.
أو بفتح النون و ضم الهمزة و سكون الواو وزان أكول فهو أيضا من صيغ المبالغة.
(٥) بأن يقال في حق شخص: فلان مجلسه في الذيل و هو يجلس في صدر المجلس، أو هو يجلس مع الاشراف و هو وضيع.
(٦) أي و قيل: يكون ذكر الانسان خامسة بعيوبه المتعلقة بملابسه الشخصية.
(٧) كناية عن سعة ردنه كما في الملابس المخيطة في الأزمنة السابقة كان يلبسها الشخصيات البارزة و لا يزال عليها بعض الرجال.
(٨) كناية عن طول الطرف الأسفل من ملابسه.
(٩) من باب تقديم الصفة على الموصوف اي ثيابه وسخة قذرة.