كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦ - المسألة التاسعة سب المؤمنين حرام فى الجملة
و يشكل الثاني (١) بعموم أدلة حرمة الإيذاء.
نعم لو قال السيد ذلك (٢) في مقام التأديب جاز، لفحوى (٣) جواز الضرب.
و أما الوالد فيمكن استفادة الجواز في حقه مما ورد من مثل قولهم (عليهم السلام): أنت و مالك لأبيك (٤). فتأمل (٥).
مضافا (٦) الى استمرار السيرة بذلك.
الا أن يقال: ان استمرار السيرة انما هو مع عدم تأثر السامع و تأذيه بذلك
- و قول الوالد لولده، أو السيد لعبده: يا أحمق، يا حمار لا يوجد نقصا و لا ذلا في الولد و العبد عرفا، لأنه مهما بلغ الأمر فهو أعلى منهما مرتبة بالإضافة الى أن الوالد و السيد لهما حق ذلك.
(١) و هو استثناء سب الوالد ولده، أو السيد عبده من حرمة سب المؤمن في صورة تأثر الولد من سب والده له.
(٢) أي السب و الشتم.
(٣) و هي الأولوية العرفية، فان الضرب اذا جاز فالسب بطريق أولى يجوز.
(٤) (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٩٧. الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ٨.
(٥) لعله اشارة الى عدم استفادة جواز سباب الوالد الولد من الحديث المذكور، اذ غاية ما يستفاد منه أن وجود الولد و ماله لأجل وجود الأب و من بركته أما جواز سبه و شتمه فلا يستفاد منه.
(٦) أي بالإضافة الى أن سيرة المسلمين جرت على سباب الوالد ولده من صدر الاسلام الى يومنا هذا.