كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨ - منها ما ورد في تفسير الزور
ثم قال: (١) قال: ويل لفلان مما يصف، رجل لم يحضر المجلس (٢) الى آخر الخبر (٣)، فإن الكلام المذكور
(١) فاعل قال الراوي أي قال الراوي: قال الامام (عليه السلام):
ويل لفلان مما يصف (الرسول (صلى اللّه عليه و آله)) في ترخيصه الغناء
(٢) هذه الجملة: (رجل لم يحضر المجلس) ليست من قول الراوي بل من قول الامام (عليه السلام).
و يقصد (عليه السلام) بكلمة ويل توبيخ من زعم أن (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله) رخص الغناء بتلك الكلمات، لأن كلمة ويل دعاء على الرجل الزاعم مما يصف، و يسنده إليه (صلى اللّه عليه و آله).
و كلمة رجل مرفوعة لمبتدإ محذوف: و هي كلمة هو، أي هو رجل لم يحضر المجلس.
(٣) (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٢٢٨. الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ١٥.
الغرض من ذكر هذا الحديث ان الشيخ بعد أن عدل عن كون الغناء من مقولة الكلام اللهوي الباطل، و قال: إنه من مقولة الكيفية فهو يحصل في ضمن كل شيء كلاما كان، أو كيفية: أراد أن يؤيد ما أفاده فاستدل بهذا الحديث.
و خلاصة الاستدلال أن الإنكار الشديد من الامام (عليه السلام) حول الترخيص الصادر عن (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله) في اللحن المخصوص بالجملات المذكورة حسب زعمهم: يدل على كونه لأجل التغني و لو لا ذلك لما كان الامام (عليه السلام) ينكر ذلك أشد الإنكار.
و لا يخفى أنه ليس في الرواية ما يشعر بلحن خاص رخص فيه (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله).