كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣١ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
و يكون كراهته (١) إما لكونه (٢) اظهارا للعيب، و اما (٣) لكونه صادرا على جهة المذمة و الاستخفاف و الاستهزاء و ان لم يكن العيب مما يكره اظهاره، لكونه (٤) ظاهرا بنفسه.
و إما لكونه (٥) مشعرا بالذم و ان لم يقصد المتكلم الذم به كالالقاب المشعرة بالذم.
(١) المصدر مضاف الى المفعول و الفاعل هنا المغتاب بالفتح.
و المعنى: أن كراهة المغتاب بالفتح للكلام الذي قيل في حقه لا يخلو من أحد الأمرين.
اما لأجل نفس الكلام الذي قاله المغتاب بالكسر في حقه كأن يقال فيه: إنه طويل أو قصير أو أكول أو بدين مع وجود هذه الصفات فيه.
و إما لأجل الكلام الصادر من المغتاب بالكسر في مقام المذمة و السخرية و الاستهزاء كأن يقال في حقه: إنه اعمش أو أحول أو أعور أو أعرج مع وجود هذه الصفات فيه، و ان لم يكن ذكر هذه العيوب مما يكره اظهارها، لكونها ظاهرة جلية.
(٢) هذا هو الشق الأول الذي اشرنا إليه آنفا بقولنا:
إما لأجل نفس الكلام.
(٣) هذا هو الشق الثاني الذي اشرنا إليه آنفا بقولنا:
و إما لأجل أن الكلام.
(٤) تعليل لقوله: و ان لم يكن العيب مما يكره اظهاره و قد عرفت التعليل آنفا بقولنا: لكونها ظاهرة جلية.
(٥) هذا هو الشق الثالث لكراهة المغتاب بالفتح للكلام الذي قيل في حقه، أي الكلام الذي قيل في حق المغتاب بالفتح كان مشعرا بالذم كأن يقال له: الاعمش الأعور الأحول.