كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١ - المقام الأول في المراد بالسحر
و كشف (١) الغائبات على لسانه.
و الظاهر أن المسحور فيما ذكراه (٢) هم الملائكة و الجن و الشياطين.
و الإضرار بهم يحصل بتسخيرهم، و تعجيزهم من المخالفة له، و إلجائهم الى الخدمة.
و قال في الإيضاح: إنه (٣) استحداث الخوارق.
إما بمجرد التأثيرات النفسانية (٤) و هو السحر.
- من أنواع السحر: تلبيس الملائكة، و الشياطين ببدن صبي، أو امرأة عند ما يلبسون ببدنهما لعلاج المجنون، أو المصروع بواسطة الساحر.
(١) بالنصب عطفا على قوله: استخدام الملائكة، أي عد الشهيدان من أنواع السحر: كشف الغائبات على لسان صبي بواسطة الساحر.
(٢) و هما: الشهيدان، أي الظاهر أن المسحور هنا: هم الملائكة و الجن و الشياطين، فإن الساحر يسحرهم لإرادته فيكونون هم المسحورون فيطيعون إرادته فيضطرون لخدمته: و امتثال أوامره.
(٣) أي السحر في تعريف صاحب الايضاح عبارة عن استحداث خوارق الطبيعة و العادة كجعل الحبال حيات و أفاعي، أو الصخور العظيمة متحركة تمشي، أو الصحراء الرملاء بحرا، و غير ذلك من الأمور المدهشة الخارقة للعادة.
ثم إن صاحب الإيضاح ذكر لهذا الاستحداث أسبابا، و سمى كل واحد منها باسمه الخاص، و نحن نذكر كل واحد من تلك الأسباب باسمه الخاص عند ما ينقل عنه الشيخ.
(٤) هذا أحد الأسباب للاستحداث المذكور، أي سببه التأثيرات النفسية.
و المراد من التأثيرات النفسية: أن الساحر بسحره يؤثر على المسحور-