كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٨ - المسألة الثانية عشرة الغش
قال: لا، إلا أن تعلمهم.
قال: فنديته، ثم أعلمتهم.
قال: لا بأس (١).
ثم إن ظاهر الأخبار (٢): هو كون الغش بما يخفى كمزج اللبن بالماء، و خلط الجيد بالرديء في مثل الدهن.
و منه (٣): وضع الحرير في مكان بارد ليكتسب ثقلا، و نحو (٤) ذلك.
(١) نفس المصدر ص ٤٢١ الحديث ٤.
(٢) و هي الأخبار المشار إليها في ص ١٢٥- ١٢٨، حيث يدل كلها على أن الغش عبارة عن خلط الصحيح و مزجه بالمعيب المخفي كما في قوله (صلى اللّه عليه و آله) لبايع الطعام: ما أرى طعامك إلا طيبا، ثم اوحى اللّه إليه أن يدس يده في الطعام ففعل فاخرج طعاما رديا.
فقال لصاحبه: ما اراك إلا و قد جمعت خيانة و غشا للمسلمين.
(٣) أي و من مصاديق الغش و أفراده وضع الحرير في مكان بارد ليكتسب ثقلا بواسطة البرودة المؤثرة فيه.
(٤) كبل الحطب أو الطعام، أو الفحم، و غير ذلك لترى هذه الأشياء جيدة جديدة، فإن هذه العملية تعد غشا فيكون المبيع من مصاديق الغش و أفراده فتشمله أدلته.
ثم لا يخفى عليك أن (شيخنا الأنصاري) مثل للغش الخفي الذي لا يلتفت إليه، و لا يعلم به إلا البائع بثلاثة أمثلة.
(الأول): مزج اللبن بالماء، فان هذا المزج لا يعلم إلا من قبل البائع فهذا غش.
(الثاني): مزج الردي بالحبة كخلط الدهن النباتي بالدهن الحيواني فإن هذا الخلط لا يعرف إلا من قبل البائع، و هذا أيضا غش.