كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٨ - أحدهما الحداء بالضم كدعاء صوت يرجع فيه للسير بالإبل
في المسالك (١) من تقرير النبي (صلى اللّه عليه و آله) لعبد اللّه بن رواحة حيث حدا للابل و كان حسن الصوت.
- (الاول): أنه اذا كانت أخبار تحريم الحداء متواترة فما الحاجة في تحريمها الى تشكيل قياس منطقي من الشكل الاول كما عرفت في ص ٢٩٧ كما استفدنا هذا القياس من قول الشيخ و اشرنا إليه.
و ما الحاجة الى القول بأن الحداء على فرض كونه من الأصوات اللهوية فهو محرم.
(الثاني): أن الأخبار المتواترة المدعاة على حرمة الحداء لم نعثر عليها في كتب الأحاديث التي بأيدينا.
اذا فالمراد بالتحريم تحريم الغناء اي لتواتر الأخبار على حرمة الغناء كما عرفت هذا التواتر من الأخبار المتقدمة في ص ١٦٤- ١٦٦.
لكن يخالف هذا المراد قول الشيخ: عدا رواية نبوية، فان الرواية تدل على حلية الحداء فيستفاد من هذا الاستثناء أن هناك روايات تدل على الحرمة.
(١) راجع مسالك الأفهام في شرح شرايع الاسلام.
الجزء ٢. كتاب الشهادات في الكلام على اشتراط العدالة في الشاهد أليك نص عبارته.
إلا الحداء بالمد. و هو الشعر الذي يحث الابل على الاسراع في السير و سماعه مباحان، لما فيهما من إيقاظ النوّام، و تنشيط الابل للسير و قد روي انه قال (صلى اللّه عليه و آله) لعبد اللّه بن رواحة [١]: (حرك بالقوم) فاندفع يرتجز و كان يجيد الحداء.
[١] يأتي شرح حياته في (أعلام المكاسب).