كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥١ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
و لم يكن الوصف من الاوصاف المشعرة بالذم نظير الالقاب المشعرة به فالظاهر أنه خارج عن الغيبة، لعدم حصول كراهة للمقول فيه، لا من حيث الإظهار، و لا من حيث ذم المتكلم، و لا من حيث الإشعار.
و ان كان (١) من الأوصاف المشعرة بالذم، أو قصد المتكلم التعبير و المذمة لوجوده: فلا اشكال في حرمة الثاني (٢).
بل و كذا الاول (٣)، لعموم ما دل على حرمة إيذاء المؤمن و اهانته (٤)، و حرمة (٥) التنابز بالالقاب،
- و أما عدم كراهته من حيث إشعار الوصف بالذم. فلأن المفروض أن ما قاله ليس من الأوصاف المشعرة بالذم.
(١) الواو استئنافية و اسم كان مستتر يرجع الى الكلام المقول أي إن كان الكلام المقول الذي كان نقصا شرعا أو عرفا من الأوصاف المشعرة بالذم، أو قصد المتكلم التعيير و المذمة بهذا الكلام المقول و ان لم يكن الوصف مشعرا بالذم.
(٢) و هو قصد المتكلم التعيير و المذمة و ان لم يكن الوصف مشعرا بالذم.
(٣) و هو عدم قصد المتكلم بالوصف التعيير و المذمة، لأن الوصف مشعر بالمذمة، و ان لم يقصد القائل ذلك، لكثرة ورود الأخبار بعدم جواز ذلك.
(٤) راجع (وسائل الشيعة). الجزء ٨. ص ٥٨٧. الأخبار.
أليك الحديث الأول.
عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
قال اللّه عز و جل: ليأذن بحرب مني من آذى عبدي المؤمن، و ليأمن غضبي من اكرم عبدي المؤمن الى آخر الحديث.
(٥) بالجر عطفا على مدخول (اللام الجارة) في قوله: لعموم-