كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٥ - منها ما ورد في تفسير الزور
و الغناء من السماع كما نص عليه في الصحاح (١).
و قال أيضا: جارية مسمعة أي مغنية.
و في رواية الأعمش (٢) الواردة في تعداد الكبائر قوله: و الملاهي التي تصد عن ذكر اللّه كالغناء و ضرب الأوتار.
- و كلمة نبيذ وزان فعيل بمعنى المفعول أي المنبوذ و هو: ما ينبذ من التمر و العنب و غيرهما في الماء ليعمل شرابا مسكرا، ثم صار يطلق على الشراب نفسه.
(١) قال في الصحاح في مادة (غني): الغناء بالفتح النفع و بالكسر: السماع.
و قال في مادة (سمع): المسمعة المغنية و هنا بمعنى المسموع و هي الاغنية المسموعة.
و المراد بالسماع في قول الراوي: و كان مستهترا بالسماع.
و في قوله: سألت الرضا (عليه السلام) عن السماع: هو الغناء.
و المراد من المسئول في قوله: سألته عن السماع: السؤال عن حكم الغناء من حيث الحلية و الحرمة.
(٢) عطف على قوله: و مما يدل على حرمة الغناء، أي و في رواية الاعمش جملة تدل على حرمة الغناء و هي: (و الملاهي التي تصد عن ذكر اللّه كالغناء، و ضرب الأوتار)، حيث إن الامام (عليه السلام) كان في مقام عد الكبائر فذكر هذه الجملة التي تستفاد منها حرمة الغناء.
و لا يخفى أن الجملة لا تدل على الحرمة، حيث إنها لم تعطف على الجمل الافتتاحية التي افتتحها الامام (عليه السلام) في مقام عد الكبائر
بل هي جملة مستأنفة مستقلة صريحة في الكراهة، حيث يقول (عليه السلام):
(و الملاهي التي تصد عن ذكر اللّه مكروهة كالغناء، و ضرب الأوتار).-