كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٤ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
و الهدم من (١) جهة الاستشهاد بآية حب شياع الفاحشة.
بل (٢) الظاهر أن المراد مجرد فعل ما يوجب شياعها، مع (٣) أنه لا فائدة كثيرة في التنبيه على دخول القاصد لاشاعة الفاحشة في عموم
- و الهدم في حق المغتاب بالفتح أم لا فيقيد هذا الاطلاق: بصورة قصد المغتاب بالكسر الشين و الهدم.
و الدليل على هذا القيد استشهاد الامام (عليه السلام) بآية إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ، حيث إن الحب المستفاد من كلمة يحبون لا يكون إلا مع القصد.
اذا فالحديث لا يدل على حرمة الغيبة مطلقا، سواء قصد المغتاب الشين أم لا كما هو المدعى، بل يدل على قصد الشين فقط.
(١) كلمة من بيانية هنا بيان لقوله: بصورة قصد الشين، اي تقييد الاطلاق المذكور بصورة قصد الشين مستفاد من استشهاد الامام (عليه السلام) بالآية الكريمة المشتملة على كلمة يحبون.
و قد عرفت كيفية ذلك آنفا.
(٢) هذا دفع الوهم.
و حاصل الدفع: أن المراد من الحب في الآية الكريمة مجرد فعل ما يوجب شياعها: سواء قصد الشين أم لم يقصد فعليه يبقى الحديث على اطلاقه فلا يقيد فيدل على حرمة الغيبة مطلقا كما هو المدعى.
و لا يخفى أن الظاهر خلاف ما أفاده الشيخ، حيث إن الحب ملازم القصد ان لم يكن نصا فيه، فيكون قوله (عليه السلام): و لا تذيعن مطلقا فيقيد بصورة قصد الشين بموجب استشهاد الامام (عليه السلام) فلا يدل الحديث على حرمة مطلق الغيبة.
(٣) هذا ترق من الشيخ عما افاده: من أن الظاهر من الحب الوارد-