كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٣ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
في تحقق المعصية بنفس الغناء فيكون المراد بالغناء مطلق الصوت المشتمل على الترجيع و هو قد يكون مطربا ملهيا فيحرم (١)، و قد لا ينتهي الى ذلك الحد فلا يعصى به (٢).
و منه (٣) يظهر توجيه الرواية الثانية لعلي بن جعفر (عليه السلام) فان معنى قوله (٤): لم يزمر به لم يرجّع فيه ترجيع المزمار، أو أن المراد من الزمر التغني على سبيل اللهو.
و أما رواية أبي بصير (٥) مع ضعفها سندا بعلي بن أبي حمزة البطائني
- في ص ٢٥٩ و التي قد استدل بها الخصم على صلاحيتها لتقييد تلك المطلقات.
و خلاصة الرد: أن في الرواية جملة: ما لم يعص به و ظاهرها أن الغناء على قسمين: قسم يكون مطربا و ملهيا بحيث يوجب وقوع الانسان في المعصية فهذا حرام.
و قسم لا يكون ملهيا و مطربا فلا يوجب وقوع الانسان في المعصية فهذا ليس بحرام فعلى هذه الظاهرة لا يصح التمسك بالرواية.
(١) هذا هو القسم الاول.
(٢) هذا هو القسم الثاني.
(٣) أي و من هذا الظهور الذي ادعاه الشيخ في الحديث الأول لعلي بن جعفر: يظهر توجيه الرواية الثانية لعلي بن جعفر، حيث ان فيها لم يزمر به، و معنى عدم التزمير عدم الترجيع الذي هو التغني على سبيل اللهو، و الغناء اذا كان على سبيل اللهو يكون حراما.
(٤) أي قول الامام (عليه السلام) في نفس الرواية.
(٥) هذا رد على الرواية الثالثة التي استدل بها الخصم على صلاحيتها للتقييد و قد اشير إليها في ص ٢٦١.
و خلاصة الرد: انها بالإضافة الى ضعف سندها، لانتهائها-