كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٩ - و أما الثالث و هو اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع
فان كان (١) فهو و إلا (٢) فيحكم باباحته، للاصل.
و على أي حال (٣) فلا يجوز التمسك في الاباحة بكونه مقدمة لغير حرام، لما عرفت (٤).
ثم إنه يظهر من هذا (٥) و ما ذكر أخيرا: من أن المراثي ليس فيها طرب: أن نظره الى المراثي المتعارفة لأهل الديانة التي لا يقصدونها الا للتفجع، و كأنه لم يحدث في عصره المراثي التي يكتفي بها أهل اللهو و المترفون من الرجال و النساء بها عن حضور مجالس اللهو، و ضرب العود
- و مرجع الضمير في له: الشيء المحرم الذي وقع مقدمة للمستحب، أو المباح كما عرفت آنفا.
(١) أي فان كان عموم دليل الحرمة كما عرفت آنفا
(٢) اي و إن لم يكن عموم دليل الحرمة على نحو يشمل مثل هذا الحرام الواقع مقدمة للمستحب، أو المباح كما عرفت آنفا.
(٣) اي سواء أ كان الغناء معينا على البكاء أم لا فلا يجوز التمسك في إباحة الغناء في المرائي: يكون الغناء مقدمة لشيء غير محرم و هو البكاء
(٤) تعليل لعدم جواز التمسك في إباحة الغناء في المراثي، اي لها عرفت من كون الغناء غير معين على البكاء، بل على ما هو المرتكز في النفس:
من فقد المشتهيات النفسية.
أو لما عرفت سابقا في الغناء من بداية المبحث الى الآن: من ان دليل حرمة الغناء عام يشمل حتى المراثي.
(٥) اي من هذا الجواب الذي ذكرناه ردا على ما افاده (المحقق الاردبيلي) من أن الغناء معين على البكاء.
و المراد من و ما ذكر أخيرا: ما ذكره (المحقق الاردبيلي): من أن المراثي ليس فيها طرب.