كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢ - المسألة التاسعة سب المؤمنين حرام فى الجملة
و خصوص من وجه (١).
و الظاهر تعدد العقاب في مادة الاجتماع (٢)، لأن مجرد ذكر الشخص بما يكرهه لو سمعه و لو لغير قصد الإهانة غيبة محرمة، و الإهانة محرم آخر.
ثم انه يستثنى من المؤمن: المظاهر بالفسق، لما سيجيء في الغيبة:
من أنه لا حرمة له (٣).
(١) أي لهما مادة اجتماع، و مادتا افتراق.
أما الاجتماع فكما لو ذكر زيد عمرا في غيابه بقصد الإهانة و النقص و قال فيه: رأيت عمرا المجذوم فمقالته هذه سب و غيبة، لأنه ذكره بقصد الإهانة، و ورود النقص عليه.
و أما مادة الافتراق من جانب السب بأن يصدق السب و لا يصدق الغيبة كأن يقول له في حضوره: يا اجذم متقصدا الإهانة، و ادخال النقيصة عليه.
و أما مادة الافتراق من جانب الغيبة بأن يصدق الغيبة و لا يصدق السباب كأن يقول عن شخص بما يكرهه و ان لم يقصد الإهانة: فلان لم يحضر دروسه مثلا.
هذا اذا لم يكن غرضه من هذا التعريض حثه و ترغيبه على دراسته و اشتغاله، و الا فهو جائز و ان تأثر اذا كان للقائل صلة خاصة مع المقول فيه كالأستاذ و الوالد، و من في مقامه، أو أحد أرحامه، أو صديقه.
(٢) أي في مادة اجتماع الغيبة و السب كما مثلناه لك فيكون للرجل الساب الصادق في حقه أنه ساب و مغتاب: عقابان: عقاب للسب و عقاب للغيبة.
و قد علل الشيخ لاستحقاق العقابين بقوله: لأن مجرد ذكر الشخص
(٣) أي لا حرمة لغيبة المتجاهر بالفسق.-