كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٩ - و أما الثالث و هو اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع
قال في الصحاح: اللحن واحد الألحان و اللحون، و منه (١) الحديث اقرءوا القرآن بلحون العرب و قد لحن في قراءته اذا طرّب بها و غرّد (٢) و هو ألحن الناس اذا كان أحسنهم (٣) قراءة، أو غناء. انتهى.
و صاحب الحدائق جعل اللحن في هذا الخبر (٤) بمعنى اللغة أي بلغة العرب، و كأنه اراد باللغة اللهجة (٥)، و تخيل (٦) أن ابقاءه على معناه يوجب ظهور الخبر في جواز الغناء في القرآن.
(١) اي و من هذا الجمع قوله (صلى اللّه عليه و آله): اقرءوا القرآن بلحون العرب، حيث ان اللحون في الحديث جمع لحن.
(٢) قد سبق في ص ٢٠٤ معنى طرب و قلنا: إنه تحسين الصوت و ترجيعه.
و التغريد مصدر باب التفعيل من غرد يغرد معناه: رفع الصوت و ترجيعه و التطريب به.
(٣) اي المراد من ألحن أحسن اي لحنه من أحسن الألحان.
و قوله: انتهى: اي انتهى ما في الصحاح.
(٤) اي في قوله (صلى اللّه عليه و آله): اقرءوا القرآن بلحون العرب فانه بمعنى اللغة. اي اقرءوا القرآن بلغة العرب: من قراءة الحاء حاء لا هاء و من قراءة العين عينا لا الفا، و غيرهما من حروف التهجي التي لا بد و ان تخرج من مخارجها، و تؤدى بصفاتها.
(٥) اي لهجة الانسان التي جبل عليها.
(٦) اي تخيل صاحب الحدائق انه لو أبقى اللحن على معناه: و هو ترجيع الصوت و تطريبه لفهم منه جواز قراءة القرآن بالغناء، فلذا اضطر الى التصرف في معناه فجعله بمعنى اللغة حتى لا يستشكل في ذلك.
و قال في (مجمع البحرين) في مادة (لحن): اللحن واحد الألحان، و اللحون اللغات.-