كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٨ - كلمات اللغويين و الفقهاء في معنى الغنى و الطرب
..........
- بالآخر فلكل معنى وضع استقلالي.
بخلاف الاشتراك المعنوي، حيث إن اللفظ يوضع له أولا للقدر الجامع بين الأفراد، ثم يوضع لكل فرد من الأفراد.
خذ لذلك مثالا: لفظ الانسان وضع للحيوان الناطق الذي هو القدر المشترك بين أفراده و الجامع لها و هم محمد. علي. حسن. حسين، ثم وضع لكل واحد من المذكورين.
و انما سمي معنويا، للحاظ معنى كلي له جامع بين الأفراد حين الوضع و هو الحيوان الناطق.
و لما انجر بنا الكلام الى الاشتراك و أقسامه لا بأس بارسال عنان القلم في هذا الباب مزيدا للاطلاع فنقول:
اذا استعمل اللفظ في معنيين و دار الأمر بين كونه من باب الاشتراك اللفظي، أو من باب الحقيقة و المجاز: بأن يكون اللفظ في احدهما حقيقة و في الآخر مجازا يقدم الثاني، اذا الاشتراك اللفظي خلاف الأصل، حيث يلزم تعدد الوضع كما عرفت.
ثم ان كان المعنى الحقيقي و المجازي معلوما فهو المطلوب، و ان اشتبه الحقيقي من المجازي يشكل الامر، لأن أصالة الحقيقة في كل منهما معارضة بالآخر فيتبعه سقوط الاصلين، ثم يتبعه الرجوع الى الأصول العملية الشرعية.
خذ لذلك مثالا:
لفظ الكتاب يستعمل فيما يؤلّف و يصنّف في شتى المواضيع و الواقع بين الدفتين.
و يستعمل في الرسائل المتبادلة بين الشخصين، فاذا دار الأمر بين أن يكون الاستعمال في كلا المعنيين حقيقة على نحو الاشتراك اللفظي-