كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٨ - المسألة الثانية عشرة الغش
و أما وجه تشبيه مسألة الاقتداء (١) في الذكرى بما يتعارض فيه الاشارة و الوصف في الكلام مع عدم الاجمال في النية فباعتبار (٢)
(١) مقصوده: أنه حينما يشبه شيء بشيء آخر لا بدّ لهذا التشبيه من قدر جامع بينهما و هو المعبر عنه (بوجه الشبه) حتى يصح التشبيه و إلا يكن هناك قدر جامع لا يصح التشبيه.
خذ لذلك مثالا.
لو أردنا أن نشبه زيدا بالأسد في الشجاعة و الفروسة و قلنا: زيد كالأسد فلا بد هناك من قدر جامع بين زيد و الأسد حتى يصح تشبيهه به و ذاك القدر الجامع هي الشجاعة، فلو كان زيد خاليا عنها لما صح التشبيه
و فيما نحن فيه لما شبهت مسألة الاقتداء بمسألة تعارض الاشارة و الوصف كبيع الفرس ثم ظهر أنه حمار: فلا بد له من قدر جامع بينهما حتى يصح تشبيه أحدهما بالآخر مع أنه لا اجمال في النية أبدا، لاعتقاد المقتدي أن الامام زيد فنوى الاقتداء به فظهر بعد الصلاة أنه عمرو فكيف تشبه هذه المسألة بمسألة تعارض فيها الاشارة و الوصف، حيث إنه لا بدّ أن يكون فيها اجمال و ترديد من حيث المتعلق حتى يصدق التعارض و قد عرفت أن ما نحن فيه ليس فيه اجمال و ترديد.
(٢) جواب لوجود وجه الشبهة بين مسألة الاقتداء، و مسألة تعارض الاشارة و الوصف: و هو بيع الفرس.
و خلاصة الجواب: أن وجه الشبه بينهما موجود: و هو عروض الاشتباه للناوي بعد الصلاة و ان لم يكن هناك اجمال في النية حين الاقتداء و هذا القدر كاف في وجه التشبيه و القدر الجامع بين المسألتين.
و لا يخفى عليك أن (الشهيد الأول) (قدس سره) في الذكرى شبه مسألة بيع الفرس بمسألة الاقتداء بزيد في قوله: و مثله ما لو قال: بعتك-